الشيخ الجواهري

234

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وقد قدّمنا سابقاً أنّ القول بالتراخي ما لم يؤدّ إلى الضرر على البائع لا يخلو من قوّة [ 1 ] . فالمتجه حينئذٍ فوريته بناءً عليها وإن كان في الثلاثة ، فإن لم يفعل سقط ، وإن بقي الخيار من الجهة الأخرى ، [ وهي جهة الحيوان ] [ 2 ] . [ الأمر ] الثالث : قد ظهر لك ممّا ذكرنا أنّه يثبت الخيار متى تثبت التصرية ، ولا يتوقّف على مضي الثلاثة [ 3 ] . وقد تلخّص من جميع ما ذكرناه أنّ خيار التصرية يستقلّ عن خيار الحيوان ، ولا مدة له . بل هو على البحث في نظائره أنّه على الفور أو التراخي ، من غير فرق بين الثلاثة وما بعده . وأنّ الاختبار المذكور لا دليل شرعاً عليه حتى يترتّب الحكم على إطلاقه ، بل هو يبيّن على نحو غيره من الموضوعات العرفية ، فلا يتقيّد بالثلاثة . وخصوصاً مع إرادة النقصان في جزء منها المحتمل كونه للمكان أو للمرعى أو غيرهما [ 4 ] .

--> ( 1 ) تقدم في ص 233 . ( 2 ) الدروس 3 : 279 . ( 3 ) التحرير 2 : 376 . ( 4 ) القواعد 2 : 77 . ( 5 ) الدروس 3 : 279 . ( 6 ) انظر الخلاف 3 : 103 . التذكرة 11 : 98 . الدورس 3 : 279 . المسالك 3 : 293 . جامع المقاصد 4 : 354 .